نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأنبياء

الجزء ١١ · صفحة ٩٩

والتّعبير بفعل: (يَرِثُهَا) يدلّ على سنة الله في مداولة الأيام بين النّاس، وأمّا على الاحتمال الثّاني بأنّها أرض الجنّة، فالمعنى لا يحتاج إلى توضيح، إذ هو مأخوذ من قوله أهل الجنة في سورة الزّمر.

وأما المعنى الثّالث من تفسير الصّالحين بأنهم الصّالحون لعمارتهما ولو كانوا كفارا، فلا التفات له؛ لأن الواقع التّاريخي يأباه إذ أن تلك العمارة الكافرة سرعان ما تزول.

وقوله تعالى: (إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاَغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ}، البلاغ: الأمر المهمّ الذي يجب أن يعلمه النّاس، فهو إيذان لوعد الله أنه متحقق عما قريب لمن تحققت فيهم العبادة الحقيقية لله تعالى.

ولعلّ الإشارة بالقريب: (إِنَّ فِي هَذَا) تكون إلى سيّدنا محمد وأصحابه؛ لأن المعروف عن بني إسرائيل أنهم بعد داود وسليمان دخلوا في الذل والمهانة بما بدّلوا وحرّفوا ونقضوا من عهود الله، والله أعلم.

التّذكير بنبي الرّحمة، والإنذار للمتولين عنه.

أ) - النصّ:

//

//

ب) - التّحقيق اللّغويّ:

٣٬٤٣٩ / ٦٬٧٦٧