سورة الحجّ
الجزء ١١ · صفحة ١٣٥(إِنَّ الذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَنِ سَبِيلِ اللهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}: الصّدّ هو المنع، وصيغة المضارع تفيد الاستمرار، وخبر "إن" مقدّر، أي هم معذبون. (الذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَآءٌ الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِي}: أي النّاس فيه سواء في أحقية التّعبّد، من كان مقيما فيه ملازما، ومن جاء إليه من البادية. (وَمَن يُّرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادِم بِظُلْمٍ}: الإلحاد: الانحراف عن الاستقامة والقصد، و"الباء" زائدة للتّوكيد. (وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ}: التّبوئة هي الإسكان، وهو يتعدّى إلى مفعولين، و (إِبْرَاهِيمَ}: هو المفعول الأول، فتكون فيه "اللاّم" زائدة لإفادة العلة. و (مَكَانَ}: مفعول ثان. (يَاتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَاتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ}: (يَاتُوكَ}: جواب للأمر: (أَذِّن}. (رِجَالاً}: جمع راجل، ضدّ الرّاكب، أي ماشين على الأقدام، والضّامر: أي الرّاحلة تكون قليلة لحم البطن، والضّمور من محاسن الرّواحل، وهذه الصّفة للرواحل هي بمنزلة قوله "وركبانا". و (يَاتِينَ}: راجع إلى الضّوامر، جيء به جمعا مراعاة للمعنى. والفجّ: الشّق بين جبلين، والعميق: البعيد. (ثُمَّ لِيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُواْ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ}: التفث: لفظ لم تعرفه قريش إلا من القرآن، قال عنه في لسان العرب: قضاء حوائجهم من الحلق والتّنظيف، بمعنى إزالة الأوساخ التي لحقتهم بسبب الإحرام. والنّذور: جمع نذر، وهو كل ما ألزم الإنسان به نفسه من أمور البرّ. و (الْعَتِيقِ}: المحرّر غير المملوك للنّاس.
ج) - أوجه القراءة: