نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الحجّ

الجزء ١١ · صفحة ١٥٠

أ) - (الذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ}: أي تأخذهم الرّهبة والخوف عند ذكر الله، إجلالا وتعظيما، ويكون مبعث ذلك الوجل هو الإشفاق على أنفسهم مما فرّطوا في جنب الله استفظاعا لسيئاتهم لا لحجمها وكثرتها، ولكن لاستحضار عظمة من عصوه، ولا يكون ذلك إلا لمن عرف الله حق المعرفة.

ب) - (وَالصَّابِرِينَ عَلَى مآ أَصَابَهُمْ}: وللصّبر مقامات لكلّ منها أجر وثواب، إن في الطّاعة أو المعصية، أو احتمال الشّدائد والمصائب، حتى يعطي الله فيه الثّواب بغير حساب.

ج) - (وَالْمُقِيمِي الصَّلاَةِ}: وإقامة الصّلاة هي الإتيان بمقوماتها كاملة، فهي الصّلة الوثقى بين العبد وربّه، وهي مع الصّبر ملاك الإيمان، لقوله تعالى: (وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ اِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ) (البقرة:45).

د) - (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ}: أي لا ينفقون مما جنوه بأعمالهم، ولكن مما رزقهم الله وحده، فالصّدقة تكافل وتعاون، وهي نماء للمال وذخر لصاحبها عند الله.

فهذه صفات أربع للمخبتين هي ملاك الإيمان القويّ قد تجتمع كلها عند من أراد الله به خيرا، وقد يقصر المؤمن عن الاتصاف بأحدها فلا يؤاخذ على ما لا يستطيع.

والله أعلم

البُدن أعلى أنواع الهدي،

يذكر اسم الله عليها عند الذّبح دليلا للتّقوى.

أ) - النصّ:

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغويّ:

٣٬٤٩٠ / ٦٬٧٦٧