سورة الحجّ
الجزء ١١ · صفحة ١٥٩وقوله تعالى: (يُقَاتَلُونَ) بالبناء للمجهول، يدلّ على أن المشركين هم البادئون فكانوا هم الظّالمين، فتكون الباء في قوله: (بِأَنَّهُمْ) سببية، ومحلّ الإذن مفهوم من السّياق، أي أذن لهم في القتال؛ لأنه تعالى كان يقول لهم من قيل: (كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ) (النّساء:77).
ومع الإذن بالقتال وعد بالنّصر، ولكن جاء الوعد في صورة الإخبار المؤكّد بـ"إن" و"اللاّم"، وهو أبلغ في كلام العظماء، إذ يتضمّن التّذكير بقدرة النّاصر وعظمته، حتى يكون الخبر في حكم المحقق المؤكّد.
وبأسلوب البدلية أعقب الله بهذه الجملة التي يتبين فيها نوعية ذلك الظّلم الذي تسلّط على المؤمنين فقال: (الذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ اِلآَّ أَن يَّقُولُواْ رَبُّنَا اللهُ}.
٣٬٤٩٩ / ٦٬٧٦٧