سورة الحجّ
الجزء ١١ · صفحة ١٧٧(وَلاَ يَزَالُ الذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ}: (لاَ يَزَالُ) يدلّ على الاستمرار. والمرية: الشّك والارتياب. (مِنْهُ}: الضّمير يعود إلى القرآن. (حَتَّى تَاتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً}: (السَّاعَةُ) علم بالغلبة على يوم القيامة. ويقال للميت: قامت قيامته. (بَغْتَةً}: فجأة. (اَوْ يَاتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ}: (يَوْمٍ عَقِيمٍ}: العقيم المرأة التي لا تلد، وصف به اليوم، لأنه يوم شرّ مشؤوم. كما وصف الله به ريح عاد، فقال: (وَفِي عَادٍ اِذَ اَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ) (الذاريات:41). فهي ريح لا تلقّح زهرا ولا تأتي بسحاب ممطر. (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ للهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ}: (الْمُلْكُ}: السّلطان ومطلق التّصرف في يوم القيامة لله وحده، وهو يقضي بين الكافرين والمؤمنين. (لَيُدْخِلَنَّهُمْ مَّدْخَلاً يَرْضوْنَهُ}: الجملة بدل اشتمال من جملة: (لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا}. والمدخل: اسم مكان من الدّخول. (يَرْضوْنَهُ}: صفة له، ويعني به الجنة. (ذَالِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ}: أي يردّ الاعتداء بمثله، ولم يرد في الاقتصاص. (ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ}: اعتدي عليه بنوع من الظّلم.
ج) - أوجه القراءة:
(مَدْخَلاً}: قرأ نافع: (مَدْخَلاً) بفتح الميم، على أنه اسم مكان من "دخل" المجرّد؛ لأن الإدخال يقتضي الدّخول، وقرأ الباقون بضمّ الميم، اسم مكان للإدخال، جريا على فعل (ليدخلنهم) المزيد.
د) - البيان والتّفسير: