سورة الحجّ
الجزء ١١ · صفحة ١٩٠بعد بسط الأدلة على قدرة الله، وأنّه تعالى رؤوف بعباده، وإن كان الكثير منهم لا يشكر نعمه، ذكّرنا هنا برأفة أخرى في مجال التّكليف لا تقلّ عن تلك التي تفضّل بها علينا في الخلق والإيجاد، وفي مجال الرّزق والإنعام، وهي أنه تعالى جعل لكلّ أمة شرعة ومنهاجا، بما يناسب عاداتها وتقاليدها، كما قال تعالى في سورة المائدة: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَآءَ اللهُ لَجَعَلَكُمُ أُمَّةً وَاحِدَةً} (48).
وهنا يقول المولى مخاطبا رسوله ليصدع بما جاء به من الحقّ ويثبت عليه: … (لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ فِي الاَمْرِ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ}.
٣٬٥٣٠ / ٦٬٧٦٧