سورة المؤمنون
الجزء ١١ · صفحة ٢٢١(سِينَآءَ}: قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر: (سِينَآءَ) بكسر السّين، وقرأها الباقون: (سَينَآءَ) بفتح السّين. (تَنبُتُ}: قرأ ابن كثير وأبو عمرو ورويس بضم التّاء وكسر الباء، من فعل: "أنبت"، وقرأها باقي القراء: (تَنبُتُ) من فعل: "نبت". (نَسْقِيكُم}: قرأه نافع وابن عامر وشعبة ويعقوب بفتح النّون، وقرأها أبو جعفر: (تَسْقِيكُم}، وقرأها باقي القراء: (نُسْقِيكُم) بضمّ النّون، من فعل: "أسقاه". وفي القراءات تفنّن، والمؤدّى واحد.
د) - البيان والتّفسير:
إذا كان الإنسان قد يغفل عمّا هو أقرب إليه من عجيب صنع الله في خلقته كيف تمت مراحلها، فهو أشدّ غفلة عما هو فوق متناول إدراكه من بديع صنع الله في السّماوات، وهو أعظم من خلقة الإنسان، كما قال تعالى: (لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ) (غافر:57). فبعد أن بسط الله دلائل قدرته في خلق الإنسان أتبعه بذكر دلائل قدرته في الآفاق بخلق السّماوات السّبع، وإنزال الماء من السّماء وما ينتج عن ذلك من إنبات النبات وتسخير الحيوان والبحر لمنافع الإنسان فقال عز من قائل: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ}.