نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة المؤمنون

الجزء ١١ · صفحة ٢٧٥

ثم أكّد الله تلك النّزاهة بقوله: (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالى عَمَّا يُشْرِكُونَ}، فعلمه الشّامل بما نبصر وما لا نبصر هو دليل على كمال وجوده، فهو الكبير المتعالي على كل ما يضلّ به المشركون في تعلقهم بالباطل وتماديهم في الكفر والعناد، والله أعلم.

إرشادات الله لنبيّه - صلى الله عليه وسلم -.

أ) - النصّ:

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ}: (مَا}: زائدة أدغمت فيها "إن" الشّرطية للتوكيد وجواب الشّرط محذوف. و"مَا" الثّانية موصولة، أي الذي يوعد المشركون من العذاب، والمعنى: إذا كان عذابهم حاصلا ربّ فلا تجعلني فيهم. (وَإِنَّا عَلَى أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ}: فيه إشارة إلى إمكان تعجيل العذاب لهم في حياة الرّسول فيراه دون أن يكون فيهم. (رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ، وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَّحْضُرُونِ}: (أَعُوذُ بِكَ}: ألتجئ وأعتصم بك. و (هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ}: الهمزة هي النّخسة باليد والطّعن بالإصبع، وتستعمل مجازا للأذى بالقول أو بالإشارة. (وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَّحْضُرُونِ}: يتعوذ بالله من قربهم حتى لا يلحقه أذاهم. (حَتَّى إِذَا جَآءَ احَدَهُمُ الْمَوْتُ}: (حَتَّى}: ابتدائية، (احَدَهُمُ}: الضّمير يرجع إلى المشركين يطلبون العودة إلى الدّنيا من هول العذاب. (كَلآَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا}: أي ينطق بها لسانه ولا تصادف عقيدة في قلبه. (وَمِن وَّرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ}: البرزخ: الحاجز بين الشّيئين، وهو في المجال العقدي: الوقت ما بين الموت والبعث، أي أنهم غير راجعين إلى الحياة.

ج) - أوجه القراءة:

٣٬٦١٥ / ٦٬٧٦٧