سورة النّور
الجزء ١١ · صفحة ٢٩٢وثالثة الأثافي التي نصبها عبد الله بن أبيّ حادثة الإفك التي كانت أشدّ إيذاء لرسول الله وصاحبه الصّديق، وأكثر تشويشا وتحريشا للجماعة المسلمة، وسوف نذكرها في موقعها من السّورة الكريمة، والذي جعل عبد الله بن أبيّ ينطوي على هذا الحقد لرسول الله وجماعته هو تفويت فرصة تتويجه ملِكا على المدينة عندما حلّ بها رسول الله لتصبح منوّرة بنور النّبوءة ومختارة لأن تكون مهدا وحصنا للدولة الإسلامية. فقصة الإفك -إذن- هي المحور الذي تدور حوله الأحكام والإرشادات الواردة في السّورة الكريمة لصيانة الأسرة ورعايتها، وهي متكاملة مع الأحكام الواردة في سورة النّساء، والتي اهتمت بالبناء الأساسي للأسرة وكيف يرمّم ما ينصدع منه بدافع العشرة ونوازعها، وسنقف -بحول الله- عند كل حكم تناولته السّورة بالبيان والتّفصيل، وبالله التّوفيق.
ميزة سورة النّور وفضلها
أ) - النصّ:
/
/
ب) - التّحقيق اللّغويّ:
(سُورَةٌ}: هي الجزء المعيّن من القرآن بعدد آياته بداية ونهاية بإرشاد من رسول الله. (اَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا}: أسند الإنزال والفرض إلى الله تعالى ليدلّ ذلك على عظم شأنها، و"فرضناها" بمعنى أوجبنا العمل بها على اعتبار ما ورد فيها من الأحكام، أو بمعنى التعيين والتّقدير كما ثبت ذلك في علم الله، وهذا المعنى لمجمل معانيها من أحكام وغيرها. (بَيِّنَاتٍ}: واضحات المعنى، لتكون مبعث التّذكر والعظة، ولعل في تسميتها بالنّور وهو مأخوذ من نور الله الذي أشرقت به السّماوات والأرض، لعلّ في ذلك ما يدلّ على التّنويه البالغ بهذه السّورة حتى يُوليها المسلمون ما تستحقه من الاهتمام والعناية في تطبيق أحكامها.
ج) - أوجه القراءة: