نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة النّور

الجزء ١١ · صفحة ٣١٠

(أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ}: قرأ الجمهور بنصب "أربع" على أنه مفعول مطلق لـ (شَهَادَةُ}، فيكون: (شَهَادَةُ أَحَدِهِم) محذوف الخبر دلّ عليه معنى الشّرطية الذي في الموصول، واقتران الفاء بخبره. والتّقدير: فشهادة أحدهم لازمة له. وقرأه حمزة والكسائي وحفص وخلف برفع "أربع" على أنه خبر المبتدأ، ولا خلاف بين القرّاء في نصب أربع شهادات الثّاني. (وَالْخَامِسَةُ أَنْ غَضِبَ اللهِ عَلَيْهَا}: قرأ الجمهور: (الْخَامِسَةُ) بالرّفع، كقوله: (وَالْخَامِسَةُ أَن لَّعْنَتُ اللهِ عَلَيْهِ}، وهو من عطف الجمل. وقرأه حفص عن عاصم بالنصب عطفا على: (أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ) الثاني وهو من عطف المفردات. (أَن لَّعْنَتُ اللهِ عَلَيْهِ}: قرأ الجمهور بتشديد النّون: (أَنَّ) وبلفظ المصدر في: (أَنْ غَضِبَ الله) وجرّ اسم الجلالة بإضافة: (غَضِبَ) إليه. وقرأ نافع بتخفيف نون (أَن) في الموضعين، و (غَضِبَ اللهِ) بصيغة فعل الماضي ورفع اسم الجلالة الذي بعد: (غَضِبَ}. وقرأ يعقوب: (أَن لَّعْنَتُ اللهِ) بتخفيف: (أَن) ورفع: (لَّعْنَتُ}، وجرّ اسم الجلالة مثل قراءة نافع. وقرأ وحده: (أَنْ غَضَبُ اللهِ عَلَيْهَا) بتخفيف: (أنْ) وفتح ضاد: (غَضَبُ) ورفع الباء على أنه مصدر، وبجرّ اسم الجلالة بالإضافة.

د) - البيان والتّفسير:

٣٬٦٥٠ / ٦٬٧٦٧