نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الفرقان

الجزء ١١ · صفحة ٤٢١

عدة أوجه منها:

أ) - التّوافق في ختام سورة "النّور" ومفتتح "الفرقان" بإسناد حقية الملك لله وحده في السّماوات والأرض مع كمال قدرته وإحاطة علمه.

ب) - التّنويه بشأن رسول الله ووجوب طاعته؛ لأنّه مبلّغ عن الله ومبعوث لجميع العالمين.

ج) - تضمنت كلتا السّورتين دلائل التّوحيد ببيان قدرة الله بإيجاد المخلوقات وضمان أرزاقها بتوفير أسبابها من إنزال المطر ومدّ الظّل ودؤوب اللّيل والنّهار.

د) - التّعرّض لأحوال الكفار والمنافقين وكيف تبطل أعمالهم وينالهم الخزي يوم القيامة.

ب) - المحاور الأساسية للسورة:

يقول عنها الإمام ابن عاشور: "وأقيمت هذه السّورة على ثلاث دعائم:

أ) - الأولى: إثبات أن القرآن منزل من عند الله والتّنويه بالرّسول المنزل عليه صلى الله عليه وسلم، ودلائل صدقه ورفعة شأنه من أن تكون له حظوظ الدّنيا، وأنه على طريقة غيره من الرّسل، ومن ذلك تلقّى قومه دعوته بالتّكذيب.

ب) - الثّانية: إثبات البعث والجزاء، والإنذار بالجزاء في الآخرة، والتبشير بالثّواب فيها للصالحين، وإنذار المشركين بسوء حظهم يومئذ. وتكون لهم النّدامة على تكذيبهم الرّسول وعلى إشراكهم واتباع أئمة كفرهم.

ج) - الثّالثة: الاستدلال على وحدانية الله، وتفّرده بالخلق، وتنزيهه عن أن يكون له ولد أو شريك، وإبطال إلهية الأصنام، وإبطال ما زعموه من بنوّة الملائكة

٣٬٧٦١ / ٦٬٧٦٧