نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الشّعراء

الجزء ١٣ · صفحة ١٠

ماذا يطلب هؤلاء من الآيات ليصدّقوا بما جاء به الرّسول؟، وقدرة الله تتجلّى لهم في المكان والزّمان لو أنهم كانوا يتأملون ويعتبرون، وإذ كان شأنهم الإعراض والتّكذيب بحيث لا تجدي فيهم الآيات، فقد جاء العطف هنا بالاستفهام الإنكاري للتّوبيخ على تعاميهم بما هو في متناول أيديهم مما سخره الله لهم من نبات الأرض بمختلف أنواعه أصنافا وأشكالا، وهي كريمة في تنوّع منافعها طعاما ولباسا وزينة وجمالا، وذلك من فضل الله عليكم، وإسناد الإنبات إلى نون العظمة بعد (كَم) الخبرية هو لتضمّن الامتنان مع التّدليل على قدرة الخالق في توفير الأرزاق لمخلوقاته حيث أشار إلى ذلك بقوله: (إِنَّ فِي ذَالِكَ ءَلاَيَةً). وفائدة التّوكيد بـ"إن" و"اللام"؛ لأنّه بإزاء منكرين شاكّين، لأنّهم على وضوح تلك الآية فإن الكثير منهم مصرّون على الكفر، بمعنى أنّ من يعتبرون ويؤمنون هم القلّة، والله القويّ القاهر غنيّ عن خلقه، عزيز في سلطانه، وهو الرّحيم بخلقه يذكّرهم بآيات عظمته ولا يتعجّل لهم العذاب لعلهم يتذكّرون، وقد تكررت الآيتان ثمان مرات في السّورة الكريمة، مرّة هنا مع هذه الآية الكونية الوحيدة، وسبع مرّات مع الآيات الزّمانية من تاريخ الأمم الخوالي التي يتيسر بها الاعتبار لكل أحد، والله أعلم.

مِن قصّة موسى عليه السلام مع فرعون وقومه

أ) - النصّ:

/

/

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٣٬٨٥٤ / ٦٬٧٦٧