نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الشّعراء

الجزء ١٣ · صفحة ١٨

أ) - النصّ:

/

/

/

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ): يستفهم بـ"ما" عن مجهول من الأشياء، وقد سأل عن حقيقة ربّ العالمين. (قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ): كان الجواب بصفات الخالق في ما يتجلّى من مخلوقاته، واليقين هو العلم الذي لا شك فيه، وقوله: (إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ) معناه إن كنتم مستعدين للإيقان غير مكابرين. (قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلاَ تَسْتَمِعُونَ): استفهام تعجيب من حالهم، كيف لم يبادروا إلى إنكار جواب موسى، لأنه نسب الرّبوبية إلى غيره. (قَالَ رَبُّكُم وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ الاَوَّلِينَ): إعراض فرعون عن جواب موسى وتجاوزه إلى خطاب غيره اقتضى أن يوجه موسى الخطاب إلى جميعهم ولذلك بادره فرعون بوصف الجنون، فقال: (إِنَّ رَسُولَكُمُ الذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ)، وأكّد ذلك بحرفي التّوكيد، وإضافته صفة الرّسالة إلى ضمير الخطاب دون المتكلمين هي للسّخرية، ولذلك قابل موسى وصفه ذلك بقوله عند الإدلاء بالحجة الأخيرة: (إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ)، ولذلك بعد أن أفلس في الحجة عدل إلى التّهديد بقوله: (لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ): "أل" للعهد، أي بمن عرفت حالتهم في سجوني. (أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ): الاستفهام للإنكار والاستغراب أن يسجنه ولو جاء ببرهان واضح على صدق رسالة. (وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ): (وَنَزَعَ يَدَهُ): أخرجها من جيبه، و"إذا" فجائية. (بَيْضَآءُ): أي إن بياضها يستلفت النّاظرين، سيما ولون السّمرة يغلب على موسى. (قَالُواْ أَرْجِهِ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ): (أَرْجِهِ وَأَخَاهُ): معناه أخّرهما، من أرجأه يرجئه، أي أجّله إلى موعد آخر، و (الْمَدَآئِنِ): أنحاء البلاد كلها.

ج) - أوجه القراءة:

٣٬٨٦٢ / ٦٬٧٦٧