سورة الشّعراء
الجزء ١٣ · صفحة ٢٩(أَنَ اَسْرِ بِعِبَادِيَ): (اَسْرِ): فعل أمر من سرى يسري كـ"أسرى"، من الإسراء وهو المشي ليلا. (فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ): (الْمَدَآئِنِ): جمع مدينة، المجمّع السّكني العظيم وهي يومئذ كثيرة في مصر. (حَاشِرِينَ): بمعنى جامعين للجنود. (إِنَّ هَؤُلآَءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ): الإشارة إلى أتباع موسى، والشّرذمة الجماعة القليلة، فالوصف بالقليلين هو للتأكيد، فهو يهوّن من شأنهم. (وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَآئِظُونَ): غائظون: اسم فاعل من غاظ يغيظ غيظا، وهو الهمّ الشّديد. يقال: غاظه وأغاظه، واللاّم فيه للتّقوية. (وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَذِرُونَ): جعل فرعون نفسه مع أهل المدائن يحثّهم على الحذر. (فَأَخْرَجْنَاهُم مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ، وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ): الجنات والعيون كانت على حافتي النّيل، والكنوز: هي الأموال والمدخرات الثّمينة التي يحفظونها، والمقام الكريم بمعنى العيشة المترفة في البيوت الفخمة. (كَذَالِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَآئِيلَ): أي كذلك الإخراج أخرجناهم من تلك الخيرات وأعطيناها لبني إسرائيل. (فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ): (أَتْبَعُوهُم): أي لحقوهم، مشرقين: حال بمعنى الاتجاه صوب الشّرق، أو داخلين في وقت الشّروق. (فَلَمَّا تَرَآءَى الْجَمْعَانِ): أي كل منهما يرى الآخر، أي قوم فرعون وأتباع موسى. (إِنَّا لَمُدْرَكُونَ): قاله بنو إسرائيل لموسى عندما لحق بهم فرعون. وهو تعبير عن الجزع. (كَلآَّ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ): (كَلآَّ): للردع، ومعية الرّبّ له هي بالحفظ والرّعاية والهداية إلى سبيل النّجاة. (فَانفَلَقَ): انفَلَقَ البحر بمعنى انشق، والفرق: -بكسر الفاء وسكون الرّاء- الجزء المفروق من البحر. (كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ): الجبل الضّخم. (وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الاَخَرِينَ): (وَأَزْلَفْنَا): من الزّلف وهو القرب، و"ثَم" بفتح الثاء بمعنى هناك.