سورة الشّعراء
الجزء ١٣ · صفحة ٣٦(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ اِبْرَاهِيمَ): (وَاتْلُ): من التّلاوة، الخطاب لرسول الله يأمره الله أن يقصّ على كفّار قريش الأخبار الهامّة الخاصّة بإبراهيم. (مَا تَعْبُدُونَ): (مَا): للسّؤال عن الشّيء وهو يتضمن معنى الإنكار. (نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ): الأصنام التّماثيل المنحوتة وتنكيرها للتعظيم، و (نَظَلُّ): أي تستمرّ على عبادتها، لأن العكوف هو الإقامة على الشّيء ولزومه. (هَلْ يَسْمَعُونَكُمُ إِذْ تَدْعُونَ): الاستفهام للاستنكار، وجيء بالمضارع بعد "إذ" لحكاية الحال الماضية. والتّعبير عن الأصنام بضمير العقلاء على اعتبار اعتقاد عابديها بأنها مدركة. (قَالُواْ بَلْ وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا كَذَالِكَ يَفْعَلُونَ): (بَلْ): للإضراب الانتقالي إلى تقرير ما عندهم من تقليد آياتهم في ذلك الفعل، حتى لكأنهم لا يفهمون معنى العبادة. (فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِيَ إِلاَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ): العدوّ: يطلق على المفرد وعلى الجمع، نسب إبراهيم عداوتها لنفسه تعريفا لهم لأن ذلك ألين في النّصح والإرشاد، ولذلك استثنى عبادة ربّ العالمين. (وَالذِي أَطْمَعُ أَنْ يَّغْفِرَ ليِ خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ): الخطيئة: الذنب، وهي بالنّسبة للأنبياء المعصومين ما يكون منهم من تقصير في متطلبات النّبوءة على قاعدة: حسنات الأبرار سيئات المقربين، و (يَوْمَ الدِّينِ): هو يوم الجزاء الأخرويّ. (وَاجْعَل ليِّ لِسَانَ صِدْقٍ فِي الاَخِرِينَ): طلب من الله أن يجعل له ذكرا حسنا في الأمم والأجيال من بعده. (وَلاَ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ): الخزي هو الإذلال والإهانة بأن يفتضح أمام الخلائق يوم القيامة.
ج) - البيان والتّفسير: