نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الشّعراء

الجزء ١٣ · صفحة ٧٥

(الاَيْكَةَ): قرأ نافع وابن كثير وابن عامر وأبو جعفر "ليكة" بلام مفتوحة بعدها ياء تحتية ساكنة، ممنوعا من الصّرف للعلمية والتأنيث، وقرأه الباقون: (الاَيْكَةَ) بحرف التّعريف بعد همزة مفتوحة وبجرّ آخره على أنه تعريف عهد لأيكة معروفة. (الْقُسْطَاسِ): قرأه الجمهور بضم القاف، وقرأه حمزة والكسائي وحفص عن عاصم وخلف بكسر القاف. (كِسْفًا): قرأ الجمهور بكسر الكاف وسكون السّين، وقرأ حفص "كِسَفا" بكسر الكاف وفتح السّين، على أنه جمع كِسف. (رَبِّيَ أَعْلَمُ): قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر: (رَبِّيَ) بفتح ياء المتكلم، وقرأ الباقون بإسكانها.

د) - البيان والتّفسير:

اختلف المفسّرون: هل مدين هم أصحاب الأيكة فيكونون أمة واحدة، أم هما أمتان مختلفان بعث الله إليهم رسولا واحدا وهو شعيب عليه السلام؟، فإلى القول الأول ذهب ابن عباس، ورجّحه ابن كثير، وإلى القول الثّاني بأنهما قبيلتان مختلفتان مال كثير من المفسّرين، ونقل ذلك عن الإمام جابر بن زيد، ورجّحه القطب رحمه الله، إذ قال بعد شرحه للفظ: (الاَيْكَةَ) بأنها الشّجر الملتف قال: "وهم غير أهل مدين، ولذلك قال: (إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ) ولم يقل: "أخوهم"، نزلوا غيضة بعينها في البادية".(1)

(1) 1 - امحمد بن يوسف اطفيش، تيسير التّفسير:10/ 283.

٣٬٩١٩ / ٦٬٧٦٧