نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة النّمل

الجزء ١٣ · صفحة ٩٨

سميّت سورة النّمل لورود قصة النّملة في تحذيرها لجماعة النّمل من سليمان وجنوده، وهذا الاسم هو الأشهر، وقد تسمّى بسورة "سليمان" لما ذكر فيها من آيات ملكه، وتسمى أيضا سورة "الهدهد".

وهي مكية، وآياتها ثلاث وتسعون آية، وهي السّورة الثّامنة والأربعون في ترتيب نزول السّور، والسّابعة والعشرون في ترتيب المصحف الشّريف، وهي تتفق مع أغراض السّور المكية في بيان أصول العقيدة، من الإيمان بوحدانية الله، وصدق الرّسالة والنبوءة، والإيمان باليوم الآخر.

وروي عن ابن عباس وجابر بن زيد أن السّور الثّلاث: الشّعراء والنّمل والقصص نزلت متتالية على هذا التّرتيب، كما في المصحف.

وفي مناسبتها لما قبلها يقول الشّيخ المراغي: "ومناسبتها لما قبلها من وجوه:

01) - إنها كالتّتمّة لها إذ جاء فيها -زيادة على ما تقدم من قصص الأنبياء- قصص داود وسليمان.

02) - إنّ فيها تفصيلا وبسطا لبعض القصص السّالفة كقصّة موسى ولوط عليها السّلام.

03) - إنّ كليتهما قد اشتمل على نعت القرآن وأنّه منزّل من عند الله.

04) - تسلية رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما يلقاه من أذى قومه وعنتهم وإصرارهم على الكفر، والإعراض عنه".(1)

ب) - من محاور السورة:

- في صدر السّورة تنويه بشأن القرآن الكريم وبيان مختصر عن مصائر المؤمنين والكافرين.

- إيراد أربع قصص عن موسى، وعن سليمان وسبأ، وعن ثمود وقوم لوط.

- إقامة الأدلة على وحدانية الله وقدرته في توجيه خمسة أسئلة تجلّي مظاهر قدرته وتشرح الحقيقة وتدحض شبهات الكفر.

- الرّدّ على المشركين في إنكارهم للبعث والنّشور.

- دعوة بني إسرائيل إلى الاحتكام لما في القرآن في ما اختلفوا فيه.

- ذكر بعض أشراط السّاعة كخروج الدّابة من الأرض وتسيير الجبال.

- تصنيف النّاس إلى سعداء وأشقياء وجزاء الفريقين.

- ظهور آيات الله لتعرفها كلّ الخلائق وأنّها حقّ.

(1) 1 - تفسير المراغي: 7/ 118.

٣٬٩٤٢ / ٦٬٧٦٧