نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة النّمل

الجزء ١٣ · صفحة ٩٩

رسالة القرآن، ومصائر المؤمنين والكافرين

أ) - النصّ:

/////

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُومِنِينَ): (هُدًى): منصوب على الحال و (بُشْرَى): معطوف عليه، وجعل الحال مصدرًا للمبالغة لقوّة تأثيره في قلوب المؤمنين. (وَهُم بِالاَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ): الضّمير يعود للمؤمنين، وتكرار الضّمير لإفادة الحصر والاختصاص. (زَيَّنَّا لَهُمُ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ): إسناد التّزيين إلى الله هو على اعتبار فساد فطرتهم، إذ أصبحت المعاصي محبوبة إلى نفوسهم حتى جُبلوا عليها، فتخلّى الله عنهم، والعمه هو الضّلال عن الطّريق. (وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْءَانَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ): (تُلَقَّى): مضارع: "لقّى" مبني للمجهول، أي جعله لاقيا، وهو وصول الشّيء إلى شيء آخر. (لَدُنْ): مثل "عند"، يدلّ على المكان، وتفيد اختصاص ما تضاف هي إليه تنويها بشأنه، والتنكير في الصّفتين: (حَكِيمٍ عَلِيمٍ) للتعظيم.

ج) - البيان والتّفسير:

تصدّرت السّورة الكريمة بمثل ما تصدّرت به سورة الشّعراء بالتنويه بشأن القرآن الكريم، ولكن بشيء من التّغيير في ترتيب الألفاظ فقال جلّ من قائل: (طَسِ تِلْكَ ءَايَاتُ الْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ).

القول في الحرفين "الطّاء" و"السّين" في مفتتح السّورة هو كنظائره في ما تقدم للتّنبيه على إعجاز القرآن، والتّحدّي للمشركين المنكرين له أن يأتوا بمثله.

(تِلْكَ ءَايَاتُ الْقُرْءَانِ): الإشارة إلى ما جاء في السّورة الكريمة، والآيات جمع آية، وهي تدلّ على عدّة معان، والمقصود بها هنا الآيات المنطوقة من القرآن، وهو المقصود من الكتاب من عطف الشّيء على نفسه، فالقرآن: لأنّه مقروء محفوظ في الصّدور، والكتاب: لأنّه مكتوب ومسجّل في السّطور، والمبين: وصف، من أبان، بمعنى الواضح البيّن لمن أراد الاستفادة منه.

٣٬٩٤٣ / ٦٬٧٦٧