سورة النّمل
الجزء ١٣ · صفحة ١١١وقد كان لداود أحد عشر ولدا، وقيل: تسعة عشر. (فَهُمْ يُوزَعُونَ): الوزع: الكفّ والمنع، بمعنى أن الجيش يمنع أفراده أن يسبق بعضهم بعضا إلى سليمان، بمعنى انقادت له الرّعية كلها. (حَتَّى إِذَآ أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ): (إِذَا): ظرف زمان مضمّن معنى الشّرط، و (وَادِ النَّمْلِ): قد يقصد به الجنس، أي قرية النّمل حيثما توجد، وقد يراد به مكان مشتهر بالنّمل غلب عليه هذا المضاف، وعلى ذلك اختلفت الرّوايات في تعيينه فقيل: هو بأرض الشّام، وقيل: بالطائف، وقيل غير ذلك، والتّعبير بـ"على" إمّا للنزول إلى الوادي من أعلى الجبل، أو للدّلالة على قطعه كلّه. (لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ): الحطم هو التكسير لشيء صلب، والمراد به هنا الرّفس، والقائلة هي ملكة النّمل، ولذلك بدأت في التّحذير بسليمان لأنّه قائد الجند. (وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيَ أَنَ اَشْكُرَ نِعْمَتَكَ): (أَوْزِعْنِي): بمعنى وفقني، والمعنى اللّغوي للكلمة: امنعني أن أغفل أو أن أنسى شكر نعمتك. (أَنَ اَشْكُرَ نِعْمَتَكَ): منصوب بنزع الخافض. (وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ): أي اجعلني واحدا منهم في الدّرجات العليا بالجنة.
ج) - أوجه القراءة:
(عَلَى وَادِ): وقف الكسائي ويعقوب بالياء على "الوادي"، ووقف الباقون على الدّال دون ياء. (لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ): قرأ رويس بنون التّوكيد الخفيفة وقرأ الباقون بنون التّوكيد الثّقيلة. (أَوْزِعْنِيَ): فتح ورش والبزّي ياء المتكلم، وقرأها الباقون بالإسكان، وهما وجهان عربيان صحيحان.
د) - البيان والتّفسير: