نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة النّمل

الجزء ١٣ · صفحة ١٢٧

(قَالَتْ يَآ أَيُّهَا الْمَلأُ اَفْتُونِي فِي أَمْرِي): (قَالَتْ): الضّمير يرجع إلى الملكة بلقيس، (الْمَلأُ): علية القوم وأشرافهم من مستشاريها، والإفتاء: إعطاء الفتوى، وهي الإجابة عمّا يشكل من المسائل. (فِي أَمْرِي): الأمر: الحال المهمّ وإضافته إلى ضميرها لأنّها صاحبة الأمر في مملكتها. (مَا كُنتُ قَاطِعَةً اَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ): قطع الأمر بمعنى البتّ فيه لينفّذ، (حَتَّى تَشْهَدُونِ): بمعنى حتى تكونوا حاضرين معي في المجلس، وهو كناية عن مشورتهم. (نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ): أي أصحاب قوة دفاعية، وأصحاب شدّة على أعداءنا عند مواجهتهم. (وَالاَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَامُرِينَ): (وَالاَمْرُ إِلَيْكِ): أي في اتخاذ القرار بالحرب أو عدمه، ونحن ممتثلون لأمرك. (اِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً اَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً): القرية في مصطلح القرآن كلّ مجمّع سكني كبيرا أو صغيرا، وإفساده هو بما يكون من تخريب وتدمير لمنشآتها، والأعزة: جمع عزيز، أي القويّ ضدّه الذّليل جمع: أذلة. (وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ اِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ): "الباء" للمصاحبة، والهدية: ما يقدّم عطية على سبيل التّقرب والتّودّد، ومفعول "مرسلة" محذوف، دلّ عليه السّياق من الرّجال الذين يحملون تلك الهدية. (فَنَاظِرَةُم بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ): ناظرة: أي مترقبة ومنتظرة. (بِمَ يَرْجِعُ): أي بقبول الهدية أم برفضها. (فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَانَ): فاعل "جاء" مقدّر، مفهوم من قوله: (بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ): فالفاعل هو وفد الرّسل الحامل للهدية. (فَلَنَاتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لاَّ قِبَلَ لَهُم بِهَا):أي بجنود لا طاقة لهم بدفعها ومقاومتها، فضمير: (بِهَا) للجنود على اعتبار الجماعة والكتيبة. (وَهُمْ صَاغِرُونَ): أي مهانون محتقرون.

ج) - أوجه القراءة:

٣٬٩٧١ / ٦٬٧٦٧