نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة النّمل

الجزء ١٣ · صفحة ١٧٠

أ) - (فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ اِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللهُ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ) (المائدة:14).

ب) - (تَحْسِبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَالِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ) (الحشر:14).

وهنا يقول تعالى: (إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ)، وكون القرآن هدى ورحمة للمؤمنين، وتأكيد ذلك بـ"إن" و"اللاّم" هي للدّلالة على أن الهداية إلى طريق الرّشاد هي الخاصية الممتازة للقرآن، فهي في متناول كلّ مخلوق، يتأثر به من آمن، ويعرض عنه من كفر، كما أنّه رحمة لجميع العالمين، غير أنّ خصوصية تلك الرّحمة للمؤمنين تبدو في يسر الأحكام التّشريعية، إن في مجال العقيدة أو الشّريعة، أو في مجال الأخلاق والآداب.

والتّذييل بقوله: (وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ) جاء مناسبا لحكم الله العادل في الفصل بين خلائقه فيما كانوا فيه يختلفون.

٤٬٠١٤ / ٦٬٧٦٧