سورة النّمل
الجزء ١٣ · صفحة ١٧٣اللّهم اجعلنا ممّن آمن بك فهديته، وتوكّل عليك فكفيته، وتضرّع إليك فرحمته، وسألك فأعطيته، اللّهم اجعلنا هداة مهتدين لا ضالين ولا مضلّين، والله أعلم.
من أمارات القيامة ومقدّماتها
أ) - النصّ:
//////////
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمُ): وقع القول عليهم بمعنى تعرّضهم للأهوال والشّدائد التي وعدوا بها، والتّعبير بالماضي للدّلالة على قرب الوقوع، وأكثر استعمال مادة "وَقَعَ" في القرآن أنها تجيء أغلبها في الشّدائد. (أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ الاَرْضِ تُكَلِّمُهُم): الدّابّة اسم للكائن الذي يدبّ على الأرض من غير الإنسان، مشتق من: دبّ يدبّ دبيبا. (تُكَلِّمُهُم): أي تخبرهم بحلول البعث والحشر. (إِنَّ النَّاسَ كَانُوا بِئَايَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ): أي إن المشركين كانوا ينكرون قيام السّاعة؛ لأنهم لا يصدّقون بآيات القرآن. (وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا): الحشر هو الجمع، والفوج: الجماعة من النّاس، يجمع على "أفواج"، وهو حشر خاصّ للحساب. (فَهُمْ يُوزَعُونَ): أي يمنعون أن يسبق أولهم آخرهم، بل يجمعون كالأسرى. (أَكَذَّبْتُم بِئَايَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا اَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ): الاستفهام للتوبيخ والتّبكيت، والقائل هو الله أو يبلغ الملائكة إليهم قوله. و (اَمَّا): متركبة من "أم" التي تفيد الإضراب. (اَمَّاذَا): استفهام واسم إشارة بمعنى اسم الموصول، والمشار إليه هو مضمون الجملة بعده: (كُنتُمْ تَعْمَلُونَ).