نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة النّمل

الجزء ١٣ · صفحة ١٧٤

(أَلَمْ يَرَوَا اَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا): الاستفهام للتعجيب، والرّؤية إما بصرية تكتفي بمفعول واحد، وإمّا قلبية فتكون جملة: (اَنَّا جَعَلْنَا) تسدّ مسدّ المفعولين، وكون النّهار مبصرا هو من قبيل المجاز العقلي، وفيه احتباك، والتّقدير: جعلنا اللّيل مظلما ليسكنوا فيه والنّهار مبصرا ليسعوا فيه. (اِنَّ فِي ذَالِكَ ءَلاَيَاتٍ): تعليل. (فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الاَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ اللهُ): فزع: أي خاف خوفا شديدا، والاستثناء يفسّره قوله تعالى بعد ذلك: (وَهُم مِّن فَزَعِ يَوْمَئِذٍ -امِنُونَ)، وقيل: هم أشراف الملائكة: جبرائيل وإسرافيل وميكائيل وعزرائيل، وقيل: هم الشّهداء. (فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ): الكبّ: جعل ظاهر الشّيء إلى الأرض، وعُدّي إلى الوجوه دون سائر الجسد؛ لأنها الأشرف وأوّل ما يُقلب، وإلا فالكبّ يكون لجميع الجسد.

ج) - أوجه القراءة:

٤٬٠١٨ / ٦٬٧٦٧