نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة القصص

الجزء ١٣ · صفحة ٢٣٣

ب) - (وَمَا كُنتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمُ ءَايَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ): ثنّى الله برحلة موسى إلى مدين، وما كان له فيه من الزّواج والرّعي ولم تكن -أيها الرّسول- مقيما بين أولئك القوم لتعلم ما جرى بينهم وبين موسى، فتخبر بذلك قومك لولا أننا أرسلناك إليهم وأنزلنا عليك الوحي.

ج) - والموقف الثّالث في حياة موسى، وهو الأول في الوقوع بما سمعه من كلام الله بجانب الطّور الأيمن ليكلّفه برسالته إلى فرعون، وما أيدّه به من معجزتي العصا واليد.

تلك هي المشاهد الحاسمة في حياة موسى، ما كان لرسول الله أن يعرفها لطول الزّمن على وقوعها لولا أن الله تعالى ذكرها في وحيه المنزل على رسول الله ليقيم الحجّة بها على قريش، وقد بعثه الله إليهم رحمة بهم ورفعا لذكرهم لتنذرهم من عذاب الله، وهم لم ينذروا من قبل، إذ لم يأت إليهم رسول من عهد إسماعيل عليه السلام، وكلّ ذلك ليقيم الله عليهم الحجة لعلّهم يتذكّرون، وفي ذلك إعذار لهم.

٤٬٠٧٧ / ٦٬٧٦٧