نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة العنكبوت

الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٧

أحوال علائق المسلمين بالمشركين، وموقف المنافقين

أ) - النصّ:

/

/

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(وَوَصَّيْنَا الاِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا): إخبار هو بمعنى الأمر، والتوصية كالإيصاء يتعدّى بالباء. و (حُسْنًا): اسم مصدر، والتّقدير: أن يفعل معهم حسنا، أو هو الحسن نفسه للمبالغة. (وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ): المجاهدة: الإفراط في بذل الجهد. (مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ): أي دليل من العقل أو الشّرع على استحقاقه لوصف الألوهية. (لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ): أي لنلحقنهم في الصّالحين من عباد الله، ويفسّر الصّالحين قوله تعالى: (فَأُوْلَئِكَ مَعَ الذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيئِينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّالِحِينَ) (النّساء:69). أي إنّ هؤلاء يأنسون في جوار الله فلا تغيظهم فرقة أحبائهم. (فَإِذَآ أُوذِيَ فِي اللهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللهِ): الأذى إلحاق الضّرر بالغير. (فِي اللهِ): أي لأجل اتّباع دين الله، والتّشبيه في قوله: (كَعَذَابِ اللهِ) يفيد التّسوية بين الأمرين: فتنة النّاس، وعذاب الله. (إِنَّا كُنَّا مَعَكُم): أي في إظهار الدّين وإظهار نصرته، فنحن نستحقّ الإشراك في الغنائم. (أَوَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ): الاستفهام إنكاري لقولهم: (ءَامَنَّا بِاللهِ)، ويحتمل أن يكون الاستفهام تقريريا توجّه الله به إلى رسوله ليخيره بأحوال المنافقين. (بِأَعْلَمَ): يحتمل المفاضلة وعدمها. (اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ): المراد بإتباع السّبيل أن يرتدّ المسلمون عن دينهم، وحمل الخطايا هو تعبير، تمثيل لحال الملتزم بمشقة غيره.

٤٬١٣١ / ٦٬٧٦٧