سورة العنكبوت
الجزء ١٣ · صفحة ٣٣٤(وَقَالُوا لَوْلآَ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَاتٌ مِّن رَّبِّهِ): (لَوْلاَ): للتحضيض بمعنى: هلاّ. الآيات: أي المعجزات الحسية كعصا موسى وناقة صالح. (قُلِ اِنَّمَا الاَيَاتُ عِندَ اللهِ): بمعنى: من قدرة الله ينزلها كيف يشاء، فالعندية لها معنى الحفظ عند مالكها. (اَوَلَمْ يَكْفِهِمُ أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمُ): الاستفهام إنكاري تعجيبي، و (الْكِتَابَ): هو القرآن، ووصفه بجملة: (يُتْلَى عَلَيْهِم) للدّلالة على الذيوع والانتشار مع استمرار تلاوته. (قُلْ كَفَى بِاللهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا): أمر الرّسول بأن يجعلوا الله حكما بينه وبينهم لإظهار الحق، وذلك على اعتبار أنهم يؤمنون بوجود الله. (وَالذِينَ ءَامَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ): بين "آمنوا" و"كفروا" طباق، والتّعريف في جزئي الجملة: (هُمُ الْخَاسِرُونَ): لإفادة القصر والإشارة. (أُوْلَئِكَ): لإفادة أن المشار إليه هو جدير بتلك الصّفة من الخسران العظيم. (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ): الاستعجال: طلب التّعجيل بالعذاب الذي أوعدوا به، استخفافا بذلك. (وَلَوْلآَ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَجَآءَهُمُ الْعَذَابُ): أي أن مجيء العذاب له أجل محدود في علم الله، وليس أمره بيد الرّسول. (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُم بِالْكَافِرِينَ): أنذرهم الله بعذابين: عاجل مما يصيبهم في الدّنيا، وآجل مما يأتيهم يوم القيامة. (يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ): الغشيان: التّغطية والحجب، وقوله تعالى: (مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ): تصوير للإحاطة الشّاملة من كل الجهات.
ج) - أوجه القراءة: