نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الرّوم

الجزء ١٣ · صفحة ٣٥٣

(أَلَمِّ، غُلِبَتِ الرُّومُ، فِي أَدْنَى الاَرْضِ): (أَلَمِّ): لقد سبق التّعريف بالحروف المقطّعة في أوائل بعض السّور وعددها في القرآن تسع وعشرون سورة، (فِي أَدْنَى الاَرْضِ): "أل" في الأرض للعهد، و (أَدْنَى): بمعنى أقرب، أي الأرض القريبة إلى جزيرة العرب من جهة الشّام. (سَيَغْلِبُونَ، فِي بِضْعِ سِنِينَ): البضع يكون من الثّلاثة إلى العشرة، وتقول الرّواية بأنه تمّ لقاء الجيشين بعد سبع سنوات من اللّقاء الأول. (للهِ الاَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِنم بَعْدُ): أي من قبل غلبة الرّوم ومن بعده، و"قبل" و"بعد" طرفان مبنيان على الضمّ؛ لأنهما مقطوعان عن الإضافة، فالمضاف والمضاف إليه بمنزلة كلمة واحدة. (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُومِنُونَ، بِنَصْرِ اللهِ): (وَيَوْمَئِذٍ): التّنوين في "إذ" عوض عن الجملة المحذوفة، والتّقدير: يوم إذ يغلبون يفرح المؤمنون. وإضافة النّصر إلى لفظ الجلالة: (بِنَصْرِ اللهِ) هو للتنويه والتّعظيم، والمقصود به هو نصر الرّوم على الفرس. (وَعْدَ اللهِ): منصوب على المصدر المؤكّد له. (يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا): أي قصارى تفكيرهم أنه منحصر في ظواهر الحياة من المحسوسات التي لا تحتاج إلى النّظر العقلي.

ج) - البيان والتّفسير:

٤٬١٩٧ / ٦٬٧٦٧