سورة الرّوم
الجزء ١٣ · صفحة ٣٥٢وعندما صار "قسطنطين" قيصرا لروما، وانفرد بالسّلطة في حدود 322م وجمع شتات المملكة فجعل لها عاصمتين: غربية هي روما، وشرقية اختطها مدينة عظيمة على بقايا مدينة بيزنطة وسمّاها: قسطنطينية، وهي اليوم مدينة اسطنبول في تركيا على البوسفور.
وهذا الغلب الذي ذكر في هذه الآية الكريمة هو انهزام الرّوم في الحرب التي جرت بينهم وبين الفرس سنة 615م وذلك أن "خسرو بن هرمز" هو ملك الفرس غزا الرّوم في بلاد الشّام وفلسطين وهي من البلاد الواقعة تحت حكم "هرقل" قيصر الرّوم، فنازل أنطاكية ثم دمشق وكانت الهزيمة العظيمة على الرّوم في أطراف بلاد الشّام المحاذية بلاد العرب بين بُصرى وأذرعات، وذلك هو المراد في هذه الآية: (فِي أَدْنَى الاَرْضِ) أي أدنى بلاد الرّوم إلى بلاد العرب".(1)
الأيّام دُول بين النّاس، يوم لك ويوم عليك
أ) - النصّ:
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(1) 1 - محمد الطاهر بن عاشور، التّحرير والتّنوير: 21/ 43.