سورة لقمان
الجزء ١٣ · صفحة ٤٢٧(وَلَقَدَ -اتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ): (-اتَيْنَا): بنون العظمة، أي المؤتي هو الله تعالى، وهو يتعدّى إلى مفعولين، و (لُقْمَانَ): ممنوع من الصّرف للعلمية وزيادة الألف والنّون. و (الْحِكْمَةَ): كلّ ما من شأنه أن يقوّم سلوك الإنسان ويسدّد تفكيره لمعرفة حقائق الأشياء على ما هي عليه لقصد العمل بمقتضى ذلك العلم. (أَنُ اشْكُرْ للهِ): التّقدير: بأن أشكر لله، والشّكر في المصطلح القرآني يعني الوفاء بحق الله في الطّاعة والعبادة في سلوك عملي، وليس هو مجرد النّطق بالحمد لله. (وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ): أقام العلّة مقام جواب الشّرط. (وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ): "إذ" ظرف للزّمان الماضي، متعلّق بمحذوف تقديره: اذكر. (وَهُوَ يَعِظُهُ): جملة حالية، والوعظ هو تقديم النّصح والإرشاد لغيرك. (يَا بُنَيِّ): تصغير لكلمة "ابن"، والتّصغير يستعمل للدّلالة على الحبّ، ويستعمل للتّحقير والتّقليل. (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ): الشِّرْك: اتخاذ الشّريك لله -حاشاه-، وكونه ظلما عظيما لأنّ الظّلم وضع الشّيء في غير موضعه كتسوية الخالق بالمخلوق. (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ): الوهن: الضّعف وفقدان الطّاقة، مصدر وهن يهن، وهو منصوب على الحال. و (عَلَى وَهْنٍ): صفة لـ (وَهْنًا)، أي يتضاعف عليها الضّعف كلّما تقدم بها الحمل، (وَفِصَالُهُ): بمعنى إرضاع الأم لولدها لمدة عامين. (أَنُ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ): جملة تفسيرية لفعل: (وَصَّيْنَا). (وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي): المجاهدة تكون بالإلزام والجبر. (مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ): وقد تقدم أن الله جعل الكفر به لأي سبب من الأسباب هو بغير علم.