سورة لقمان
الجزء ١٣ · صفحة ٤٢٨(وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا): قوله: (فِي الدُّنْيَا) يفيد مدّة حياتهما، والمصاحبة هي المعاشرة، والمعروف ما تعارف عليه النّاس وهو غير منكور، وقد انتصب وصفا لمصدر مقدّر مفعول مطلق، والتّقدير: صحابا معروفا. (وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنَ اَنَابَ إِلَيَّ): أي سبيل المؤمنين الصّالحين. (إِن تَكُ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ): بمعنى بمقدار حبة من خردل، ويضرب بها المثل في الصّغر. (وَلاَ تُصَاعِرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ): يقال صاعر وصعّر خدّه، إذا أمال عنقه إلى جانبه، وهو مشتق من الصّعّر -بالتّحريك- وهو داء يصيب البعير فيلوي عنه عنقه، وهو تمثيل لاحتقار الغير. (وَلاَ تَمْشِ فِي الاَرْضِ مَرَحًا): المرح هو فرط النّشاط والزّهو. (وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ): القصد: هو الوسطية والاعتدال، وغضّ الصّوت هو خفضه، و"مِن" للتّبعيض.
ج) - أوجه القراءة:
(أَنُ اشْكُرْ): قرأها الجمهور بضم النّون في الآيتين، وقرأها أبو عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب بكسر النّون في الآيتين. (يَا بُنَيِّ): قرأه الجمهور بكسر ياء "بنيّ" مشدّدة، وأصله: يا يبني، بثلاث ياءات، وقرأه حفص عن عاصم في المواضع الثّلاثة في السّورة (يَا بُنَيَّ) بفتح الياء مشدّدة على تقدير: يا بنيّا، بالألف. (إِن تَكُ مِثْقَالُ): قرأ نافع وأبو جعفر برفع مثقال على أنه فاعل: (تَكُ)، من "كان" التّامة، وقرأه الباقون: (مِثْقَالَ) بالنّصب على الخبر لـ (تَكُ) النّاقصة وتقدير اسم لها يدلّ عليه المقام. (وَلاَ تُصَاعِرْ): قرأ الجمهور: (لاَ تُصَاعِرْ)، وقرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم وأبو جعفر ويعقوب: (وَلاَ تُصَعِّرْ) بالتّضعيف، إذ يقال: صاعر، وصعّر، إذا أمال عنقه إلى جانب معرضا عن الجانب الآخر.
د) - من هو لقمان الحكيم؟.