سورة الأحزاب
الجزء ١٤ · صفحة ١١٦قلت: والخطاب في الآية يشمل كل المخاطبين من أمة الدّعوة، إذ أن رحمة الله وسعت كلّ شيء؛ ولأن بيان القصد في قوله: (لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) يشمل جميع الخلائق، إلاّ أنّه تعالى قد خصّ أمّة الاستجابة برحمة خاصّة، إذ تتمثل رحمته بهم في الدّنيا بالنّصر والتّمكين وصلاح شؤونهم، كما أن عاقبتهم تكون سعيدة يوم تتلقاهم الملائكة بأشهى التّحية وأطيبها وهي: "السّلام عليكم" وهي تعني السّلامة من كل الآفات والمنغصات، ولا تحدّ بظروف معينة، وتحية الله للمؤمنين تكون على لسان الملائكة، والأرجح أن تكون للمؤمن عند خروج روحه، كما تكون عند دخولهم الجنة لقول تعالى: (وَالْمَلآَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ، سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) (الرّعد:23 - 24).
والأجر الكريم هو نعيم الجنة بفضل الله ورحمته، والمؤمن يرى مقعده من الجنة عند خروج روحه وأول بشارة يتلقاها في ذلك الموقف العصيب هي تحية السّلام من رب رحيم، وهو يخطو الخطوة الأولى في الحياة الأبدية، فلا يحزنه الفزع الأكبر ولا يتهيّب موقف الحساب، فاللّهم إنا نسألك حسن الخاتمة وجميل العاقبة، ونسألك العافية والسّلام، والله أعلم.
بيان أركان رسالة النّبي، وحكم المطلّقات قُبيل البناء بهنّ.
أ) - النصّ:
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي: