سورة الأحزاب
الجزء ١٤ · صفحة ١٢١(يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُومِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً):
يتضمن هذا النّداء الثّالث للمؤمنين حكما شرعيا يتعلق بتنظيم الأسرة المسلمة، يجيء في سياق طلاق زيد لزينب وكان مدخولا بها وبعد انقضاء عدتها تزوجها رسول الله، وهنا يبين الله حكم المطلقات قبل الدّخول بهن، وجاء الحكم مخصّصا لآيات من سورة البقرة.
وملخص الحكم أن لا عدة على المطلقة إذا لم يدخل عليها الرّجل، إذ العدّة هي الفترة المحدّدة التي تقضيها المرأة بعد طلاقها لانتظار زواج آخر حتى تستبرئ من رحمها فلا تختلط الأنساب، بل يمتعها الرّجل المطلق بما تيسّر له من مال جبرا لخاطرها ويسرّحها سراحا جميلا، أي بدون إضرار أو إجحاف بحقها، وتعليق الحكم بالمؤمنات هو على الغالب من أزواج المؤمنين، وينسحب هذا الحكم على الكتابيات لجواز الزّواج بهن.
وفي الجمع بين الأحكام المفصلة في سورة البقرة يقول الشّيخ الإمام بيوض: "وهذا قول فقهاء بعض الصّحابة ذهبوا إلى أن المطلقة مطلقا لها حق المتعة، فإن طلقت بعد أن مسّت فلها المتعة مع أخذها الصّداق كاملا وإن طلقت قبل أن تمسّ وقد فرض لها الصّداق فلها المتعة مع نصف الصّداق وقال العلماء هذا جبر لخاطرها".(1)
قلت: وقد تقدّم تفصيل تلك الأحكام في تفسير آيات سورة البقرة وهي تبيّن مدى حرص الإسلام على ضمان حقوق المرأة وصيانة الأسرة المسلمة، والله أعلم.
بيان ما أحلّ الله للنّبيّ من الأزواج والسّراري.
أ) - النصّ:
/
/
/
/
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(1) 1 - في رحاب القرآن: 12/ 448.