نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأحزاب

الجزء ١٤ · صفحة ١٣٤

ترد عدة روايات في أسباب النزول وأشهرها هي ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «لما تزوّج رسول الله زينب بنت جحش صنع طعاما بخبز ولحم ودعا القوم فطعموا، ثم جلسوا يتحدثون، وإذا هو كأنه يتهيأ للقيام فلم يقوموا، فلما رأى ذلك قام، فلما قام، قام من قام، وقعد ثلاثة نفر. فجاء النبي ليدخل فإذا القوم جلوس، فجعل النبي يخرج ثم يرجع فانطلق إلى حجرة عائشة فتقرّى حجر نسائه كلهن يسلّم عليهن، ويسلمن عليه ويدعون له. ثم إنهم قاموا، فانطلقت فجئت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلمأنهم قد انطلقوا، فجاء حتى دخل فذهبت أدخل فألقى الحجاب بيني وبينه فأنزل الله: (يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيءِ اِلآَّ أَنْ يُّوذَنَ لَكُمُ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنِ اِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلاَ مُسْتَانِسِينَ لِحَدِيثٍ اِنَّ ذَالِكُمْ كَانَ يُوذِي النَّبِيءَ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللهُ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَّرَآءِ حِجَابٍ)».(1)

وفي حديث آخر عن أنس أيضا: «أنّ عمر رضي الله عنه قال: يا رسول الله، يدخل عليك البرّ والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب؟، فأنزل الله آية الحجاب».(2)

(1) 1 - أخرجه البخاري بنحوه من حديث أنس، كتاب (67) التفسير، باب (272) تفسير سورة الأحزاب، رقم 4513 - 4515؛ وأخرجه مسلم من حديثه أيضا، كتاب (16) النكاح، باب (15) زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب وإثبات وليمة العرس، رقم 1428.

(2) 1 - أخرجه البخاري من حديث أنس، كتاب (67) التفسير، باب (272) تفسير سورة الأحزاب، رقم 4515.

٤٬٤٤٦ / ٦٬٧٦٧