نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأحزاب

الجزء ١٤ · صفحة ١٣٩

وقوله تعالى: (وَلاَ نِسَآئِهِنَّ) فالمقصود به جميع النساء اللائي اعتدن الدخول عليهن أي ممن لا يخشى منها إدخال الضرر على المرآة المسلمة.

(وَلاَ مَا مَلَكَتَ اَيْمَانُهُنَّ): هم الإماء والعبيد على ما رجحه الجمهور إبعادا للحرج في خدمة البيت. وللعلماء خلاف كبير فيمن يجوز من هذا الصنف ومن لا يجوز.

وعلى طريقة القرآن في التذكير بالتقوى وخشية الله في السّرّ والعلن التفت من الغيبة إلى الخطاب وقال: (وَاتَّقِينَ اللهَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا).

وبالتكامل بين هذه الآية وآية سورة النور في قوله تعالى: (وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوَ ابَآئِهِنَّ أَوَ ابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوَ اَبْنَآئِهِنَّ أَوَ اَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوِ اخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتَ اَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيرِ أُوْليِ الاِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْ إِلىَ اللهِ جَمِيعًا اَيُّهَا الْمُومِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (النّور:31)، ينطبق حكم الحجاب على نساء المؤمنين وتؤكده الآية اللاحقة في قوله تعالى: (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ ذَالِكَ أَدْنَى أَنْ يُّعْرَفْنَ فَلاَ يُوذَيْنَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) (الأحزاب: 59).

٤٬٤٥١ / ٦٬٧٦٧