نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأحزاب

الجزء ١٤ · صفحة ١٤٠

والتعقيب بقوله تعالى: (إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً) إنما يعني مراقبة الله لكل الأعمال والمجازاة عليها إن خيرا أو شرا. والمرأة مسؤولة في بيت زوجها تربية لأولاده وصيانة لماله وشرفه، ولا رادع لها عن مزالق الشيطان إلا تقوى الله، والله أعلم.

تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم، والتحذير من إيذائه وإيذاء المؤمنين.

أ) - النصّ:

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(اِنَّ اللهَ وَمَلآَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيءِ): التأكيد بـ"إن" للاهتمام، ومجيء الجملة الإسمية لتقوية الخبر، كما أن مجيء الفعل المضارع: (يُصَلُّونَ) في جملة الخبر هو للدلالة على التجديد والتكرير. والصلاة من الله -كما تقدم- بمعنى الرحمة والرضوان، ومن الملائكة الاستغفار، ومن الخلق الدعاء. (وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا): جاء الفعل مؤكدا بالمصدر، وهو التحية بالسلام المعهودة. (اِنَّ الذِينَ يُوذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالاَخِرَةِ): إذاية الله تكون بانتقاص عظمته وكماله كقول اليهود: (يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ) (المائدة:64). أو قولهم: (إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ) (آل عمران:181). أو اتخاذ ولد له، وتعدية الأذى إلى اسم الله هي على معنى المجاز المرسل، أي بمعنى اجتلاب غضبه وسخطه، أما الأذى للرسول فهو يتحقق بالكيد له وإنكار ما يفعله كما يفعل المنافقون. وفي معنى الآية قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من آذاني فقد آذى الله»(1). واللعن: هو الإبعاد عن الرحمة. (فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا): (احتملوا) تمثيل لثقل الوزر الذي يأتون به يوم القيامة والبهتان هو رمي أحد بما لم يفعله.

ج) - البيان والتّفسير:

(1) 1 - أخرجه البيهقي في شعب الإيمان من حديث عبد الله بن مغفل المزني، رقم 1424.

٤٬٤٥٢ / ٦٬٧٦٧