سورة الأحزاب
الجزء ١٤ · صفحة ١٥١(يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ): الناس، أي كل البشر مؤمنين ومنافقين وكفارا، غير أن القصد يختلف في ذلك السؤال، فمنهم من يسأل تكذيبا، ومنهم من يسأل تعجيزا أو شكّا، ومنهم من يسأل إشفاقا وخوفا. (وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا): "مَا" استفهامية. (يُدْرِيكَ): الخطاب للرسول، أدراه: بمعنى أعلمه، والمعنى: أي شيء يجعل لك دراية. (تَكُونُ قَرِيبًا): (قريبا): خبر لـ"كان"، وليس به علامة للتأنيث؛ لأن ضمير (الساعة) جرى عليها بعد تأويلها باليوم، وقيل: هو ظرف زمان لوقوعه، وأن "كان" تامة. (يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ): التقلّب: شدة القلب، أي تغيير وضع الشيء، والتقدير: تقلّب ملائكة العذاب وجوههم في النار. (الرَّسُولاَ) وَ (السَّبِيلاَ): زيادة الألف في آخرها لرعاية الفواصل التي بنيت عليها السورة. (إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا): السادة: جمع سيّد وجمع الجمع سادات، وهم عظماء القوم. والكبراء جمع كبير، وهم سراة القوم وزعماؤهم، يقولون ذلك شكوى وتوفّزا. (ءَاتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ): الضِعف -بكسر الضاد- العدد المماثل للمعدود، وهو كناية عن شدة العذاب. (فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَ اللهِ وَجِيهًا): برّأه، أي أظهر الله سلامته مما عابوه به، أي من مضمون قولهم أنه أبرص أو ما شابه ذلك. (وَجِيهًا): ذو وجاهة، وهي حسن القبول عند الناس، وصاحب منزلة عند الله.
ج) - أوجه القراءة:
(سَادَتَنَا): قرأ الجمهور وقرأه ابن عامر ويعقوب: (ساداتنا) بألف بعد الدال وكسر التاء، جمع سلامة لـ"سادة"، وهو جمع الجمع.
د) - البيان والتّفسير: