نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة سبأ

الجزء ١٤ · صفحة ١٦٣

ب) - إنه في السورة السابقة ذكر سؤال الكفار عن الساعة استهزاء، وهنا حكى عنهم إنكارها صريحا، وطعنهم على من يقول بالبعث، وقال هنا ما لم يقله هناك".(1)

ب) - المحاور الأساسية للسورة الكريمة:

المحور الأساسي هو ما تدور عليه السور المكية من تركيز على أسس العقيدة في إثبات وحدانية الله والنبوءة والبعث.

ويتفرّع عن ذلك:

- إثبات الحمد لله والثناء عليه لأنه خالق السماوات والأرض، يحيط علمه بكل ما في ثناياهما، وبكل ما يتحرّك خلالهما صعودا أو نزولا.

- إنكار الكفار لقضية البعث واتهامهم للنبي بأنه مجنون يفتري على الله الكذب، والردّ عليهم بإظهار قدرة الله على خسف الأرض وإسقاط السماء.

- إثبات صدق النبي فيما أخبر به وإثبات صدق القرآن واعتراف أهل الكتاب به.

- تهديد المشركين ووعظهم بما حلّ على من سبقهم من بسط نعم الله على الشاكرين مثل داود وسليمان، وإنزال السخط والعذاب على الجاحدين الكافرين مثل أهل "سبأ"، إذ أهلكهم سيل العرم، مع إظهار صورة من الجدل العنيف بين الأتباع والمتبوعين يوم القيامة في عرض مثير.

- بيان إعجاب المترفين بأولادهم وأموالهم وأنهم مبعدون من عذاب الله، وتهديدهم بالحساب العسير والعذاب الأليم يوم القيامة.

- دعوة المشركين إلى التأمل في حقية القرآن وصدق المنزل عليه، فهو لا يطالبهم بأجر بل هو نذير لهم بين يدي عذاب شديد.

- خيبة الأمل عند المشركين في إمكانية الرجوع إلى الدنيا ليعملوا صالحا ويؤمنوا بالرسول بالحيلولة بينهم وبين ما يشتهون، وقد فات الأوان.

الحمد والثناء لله وحده؛ لأن له الملك والعلم والقدرة.

أ) - النصّ:

/

//

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(1) 1 - تفسير المراغي: 08/ 55.

٤٬٤٧٥ / ٦٬٧٦٧