نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة سبأ

الجزء ١٤ · صفحة ١٦٤

(الْحَمْدُ للهِ الذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الاَرْضِ): الحمد هو الشكر والثناء لله بما هو أهله؛ لأنّ له ملك السماوات والأرض وحده ونحن ننتفع بما فيهما، وذلك يقتضي استحقاقه لحمدنا. (وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الاَخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ): فقد أطلق الله الحمد في الشطر الأول من الآية ليعمّ الحمد له في الدنيا والآخرة، وتقديم "لَهُ" للدلالة على الحصر، والحكِيمُ: هو الذي يتبع علمه بالعمل فعلم الله يتجسد في حسن تدبيره لشؤون الدارين، والخبير: هو العالم بدقائق الأمور وبواطنها كما يعلم ظواهرها. (يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الاَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا): يلج: يدخل، كتخزين المياه في جوف الأرض واحتوائها على مختلف الكنوز والمعادن، وما يخرج منها طبيعيا كأنواع الزروع والنباتات، أو صناعيا كالتعدين بأنواعه، وبين (يلج) و (يخرج) طباق، (وما يعرج فيها): أي يصعد كما تصعد الملائكة بأفعال العباد، وما ينزل من الأمطار والصواعق والنيازك مما هو مادي، أو من الملائكة والوحي مما هو روحي.

ج) - البيان والتّفسير:

٤٬٤٧٦ / ٦٬٧٦٧