نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة سبأ

الجزء ١٤ · صفحة ١٦٨

ويأتي التذييل بصيغتي: (الرَّحِيمُ الْغَفُورُ) للذات العلية، للدلالة على واسع رحمته بخلقه بما بسط عليهم من نعمة الخلق والإيجاد ونعمة الرزق والبقاء، والكثير منهم لا يحمد الله ولا يشكره، فإن الله بواسع رحمته ومغفرته يحثنا على التوبة والإنابة إليه ترغيبا للمؤمنين على اتخاذ الأسباب لعفو الله بالطاعة والعبادة وتعريضا بالمشركين عساهم يتوبون ويرجعون إليه.

وللإمام الرازي ملحظ دقيق في قوله تعالى: (وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا)، قال: " (وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا)، ولم يقل: وما يعرج إليها، إشارة إلى قبول الأعمال الصالحة ومرتبة النفوس الزكية؛ لأن كلمة: "إلى" للغاية، فلو قال: وما يعرج إليها، لفهم الوقوف عند السماوات، فقال: (وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا) ليفهم نفوذها فيها وصعودها منها. ولهذا قال في الكلم الطيّب: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ) (فاطر:10)، لأن الله هو المنتهى، ولا مرتبة فوق الوصول إليه".(1)

والله أعلم

موقف الناس من آيات الله، وجزاؤهم.

أ) - النصّ:

//////

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(لاَ تَاتِينَا السَّاعَةُ): أي القيامة والبعث، وفعل "أتى" كثيرا ما يرد في معنى حلول المكروه كقول جرير:

أنا الموت الذي يأتي عليكم … فليس لهارب منكم نجاء

(1) 1 - التفسير الكبير: 25 ص340.

٤٬٤٨٠ / ٦٬٧٦٧