نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة سبأ

الجزء ١٤ · صفحة ٢١٩

(قُلِ اِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَّشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ): يبدو للنظرة العجلى أن الآية تكرار للآية السابقة، غير أن اعتبار التأسيس أولى من التوكيد، فالآية الأولى جاءت في سياق عامّ للرّدّ على المغرورين بأموالهم وأولادهم، بينما هذه الآية جاءت بزيادة قوله تعالى: (لِمَنْ يَّشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ)، هكذا بضمير المفرد ليبنى عليها دعوة المسلمين إلى الإنفاق من أموالهم في سبل الخير، وأنّه تعالى يخلف للمنفق في الدنيا ما بذله فيثيبه في الآخرة، فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما نقص مال من صدقة»(1)، ويقول فيما رواه الشيخان: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا»(2)، والله أعلم.

افتضاح الكافرين يوم القيامة بتبرّئ الملائكة منهم.

أ) - النصّ:

/

///

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(1) 1 - أخرجه الترمذي من حديث كبشة الأنماري، كتاب (37) الزهد، باب (17) ما جاء مثل الدنيا مثل أربعة نفر، رقم 2325.

(2) 2 - أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة، كتاب (30) الزكاة، باب (26) قول الله تعالى: ﴿فأما من أعطى واتقى … ﴾، رقم 1374، وأخرجه مسلم من حديثه أيضا، كتاب (12) الزكاة، باب (17) في المنفق والممسك، رقم 1010.

٤٬٥٣١ / ٦٬٧٦٧