نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة سبأ

الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٠

(وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا): الحشر: هو جمع الخلائق لموقف الحساب، والضمير: "هُمْ" راجع إلى الكفار في قوله: (وقال الذين كفروا). (جَمِيعًا): حال تعمّ أصناف المشركين على اختلاف نحلهم وأصنافهم. (أَهَؤُلآَءِ اِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ): الخطاب للملائكة، والإشارة إلى فريق من الكفار كانوا يعبدون الملائكة والجن وتقديم المفعول: (اِيَّاكُمْ): للاهتمام به. (قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم): اختيار الفعل الماضي في الإجابة لإفادة التحقق، وقد تضمنت الإقرار مع تنزيه الله عن الشريك. (بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ): "بل" للإضراب الانتقالي، والمقصود بالجن هم الشياطين الذين كانوا يسوّلون لهم بعبادة الملائكة. (فَالْيَوْمَ لاَ يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعًا وَلاَ ضَرًّا): خطاب الله للعابدين والمعبودين، أو هو خطاب من الملائكة للفريقين، لنفي أي نفع أو ضرّ يملكونه لبعضهم بعض، لأن الأمر يومئذ لله. (وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ التِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ): الذوق استعمل مجازا لمطلق الإحساس، وجيء باسم موصول مؤنثا هنا لأنّ المكذب به هو النار، بينما في سورة السجدة جيء به مذكرا لأن المكذب به هناك هو العذاب بأن لا يخلدوا فيه.

ج) - أوجه القراءة:

(نَحْشُرُهُمْ): قرأ الجمهور بنون العظمة، وكذا في (نَقُولُ)، وقرأ حفص عن عاصم بياء الغائب فيهما، والضمير عائد إلى (ربي)، في قوله تعالى: (قُلِ اِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَّشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ).

د) - البيان والتّفسير:

٤٬٥٣٢ / ٦٬٧٦٧