نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة فاطر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٥

ج) - الإشادة بشخصية رسول الله، والردّ على المشركين في شكوكهم بصحة نبوءته ورسالته، مع الإشادة بمن يتلون كتاب الله ويتبعون إرشاداته.

د) - بيان أحوال المرسل إليهم من أمة الدعوة وأنها تنقسم إلى ثلاثة أنواع: ظالم لنفسه مقصّر، ومؤمن مقتصد، وسابق بالخيرات، مع تحديد جزاء كل قسم.

واختتمت السورة بتقريع المشركين، وإنذارهم بعاقبة من سبقوهم من المكذبين، وأن لا يغترّوا بإمهال الله إياهم، وأنه تعالى لا يخلف وعده.

بيان أدلّة القدرة الإلهية، والتذكير بنعم الله.

أ) - النصّ:

/

//////

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(الْحَمْدُ للهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ): (فَاطِر): فاعل الفَطر، وهو الخلق، أي خالقها ومبدعها على غير مثال سبق، مشتق من الفطر وهو الشّقّ، وهو إما صفة لله أو بدل. (جَاعِلِ الْمَلآَئِكَةِ رُسُلاً اُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ): (جَاعِل): بمعنى مكون أو مصيّر. (رُسُلاً): إما مفعول به لاسم الفاعل، وإما أن يكون حالا من الملائكة. (اُولِي أَجْنِحَةٍ): (اُولِي): صفة بمعنى أصحاب أجنحة. (مثنى وثلاث ورباع): نعوت لأجنحة ممنوعة من الصرف للوضعية، والعدل عن اثنين اثنين، ثلاثة ثلاثة، أربعة أربعة. (يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَآءُ): أي في خلقة الملائكة وغيرها. (مَا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا): "ما" شرطيّة، والفعل بعدها مجزوم، والكسرة فيه لالتقاء الساكنين، (فلا ممسك لها) جواب الشرط، والإمساك حقيقته أخذ الشيء باليد مع الشّدّ عليه، وفي المجاز يأتي بمعنى الحبس، والفتح ضدّه الإرسال، وهو إطلاق الشيء. (هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ): (غَيْرُ): إما مرفوع لأنه فاعل، أو صفة لـ"خالق" على الموضع، وإما مجرور صفة لـ (خالق) على اللفظ، وإما منصوب على الاستثناء. (فَأَنَّى تُوفَكُونَ): كيف تُصرفون عن توحيد الخالق.

ج) - أوجه القراءة:

٤٬٥٤٧ / ٦٬٧٦٧