نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة فاطر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٥

(وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ): عبّر عن النهر بالبحر، والبحر اسم للماء الكثير القارّ في رقعة واسعة، والنهر هو الجدول الكبير الجاري بالماء العذب كنهري دجلة والفرات، وعبّر عنهما بلفظ واحد للمشاكلة اللفظية. (هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَآئِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ اُجَاجٌ): (عَذْبٌ فُرَاتٌ): شديد العذوبة بحلاوة مقبولة في الذوق، (مِلْحٌ اُجَاجٌ): الأجاج: الشديد الملوحة، وهما مثل للمؤمن والكافر. (وَمِن كُلٍّ تَاكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا): اللّحم الطّريّ هو السمك بجميع أنواعه، والحلية: هي اللؤلؤ والمرجان، وهما يستخرجان من البحر المالح، وقوله: (وَمِن كُلٍّ) على اعتبار اختلاطهما. (وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ): (الْفُلْكَ): السفن تشق عباب الماء ذهابا وإيابا. (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ): يدخل كل منها في الآخر زيادة أو نقصانا بحسب الفصول. (كُلٌّ يَجْرِي ِلأَجَلٍ مُّسَمًّى): أي يدور في فلكه إلى ما قدّر الله له من أجل إلى يوم القيامة. (مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ): القطمير: القشرة التي في ظهر النواة، يضرب بها المثل للشيء الحقير. (وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ): صار هذا القول مثلا يضرب للعالم بالأخبار الحقيقية، يصدق في تبليغها، والمراد به الله تعالى، والخطاب فيه لكل من يصّح منه سماع هذا الكلام.

ج) - البيان والتّفسير:

٤٬٥٦٧ / ٦٬٧٦٧