نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة فاطر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٤

ونجد في هذه الآية من سورة فاطر حديثا عن فترة عمر الإنسان في زيادته أو نقصه كأن الخطاب متوجه إلينا نحن البشر لنتأمل أطوار خلقتنا وبنائها على الزوجية كغيرنا من المخلوقات. ثم أضاف الله معنى جديدا يؤكد معنى القدرة الإلهية، زيادة على الأمر التكويني، بأنه لا تستطيع أي أنثى من جنسنا أو من غيرنا أن تحمل إلا بإذن الله، كما لا يقدر لها أن تضع ذلك الحمل إلا بإذنه بناء على علمه بعملية الخلق في بدئها ونهايتها وما بين ذلك، فليست العملية مجرّد تفاعلات مادية تتمّ وحدها دون تدبير كما يظنه الماديّون، إذ كثيرا ما تتوفر الأسباب فلا تكون النتائج عندما يكون الإنسان عقيما، وعندما تتمّ الخلقة ويخرج الناس من بطون أمهاتهم فإن فترة أعمارهم مقدرة كذلك عند الله طولا أو قصرا لا تكون إلا كما حدّدها هو في علمه، لا يملك الإنسان أن يزيد فيها أو ينقص.

ونفس القاعدة تنطبق على كل الكائنات قد أحصاها الله ويعلم مستقرها ومستودعها كلّ في كتاب مبين، وذلك على الله يسير، وهل يستعظم المؤمن ذلك الإحصاء في جنب الله وهو أعلم بمن خلق؟، والله أعلم.

من دلائل القدرة الإلهية مما قد يغفل الناس عنه.

أ) - النصّ:

/

/////

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٤٬٥٦٦ / ٦٬٧٦٧