سورة فاطر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٨يأخذ الاستدلال على قدرة الله وعظمته في هذا المقطع، يأخذ منحى آخر من البيان هو أدق وأبلغ في التأثير في وصفه لبعض مشاهد الكون، يتركز على بيان الاختلاف الواضح في الأشياء التي خلقها الله كيف تنوعت في أشكالها وأنواعها، وهي ذات النوع الواحد، فأشار إلى التّنوّع في الثمرات وإلى التنوع في الجبال، وإلى التّنوّع في الناس والدّواب والأنعام، ثم بيّن أنّ العلماء بالعلوم التي تزيدهم معرفة بعظمة الله وقدرته من خلال نظرتهم الواعية في ما خلق الله هم الذين يكونون أشدّ خشية لله، وبالتالي فهم الذين يلتزمون بأحكام شريعته تطبيقا عمليا في سلوكهم يرجون ما عند الله من ثواب وأجر
قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا اَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدُم بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ اَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ، وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَآبِّ وَالاَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ اَلْوَانُهُ كَذَالِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَآءُ اِنَّ اللهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ).