سورة فاطر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٧٧ب) - (وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ): المتوسط في أداء واجباته ولكنه قد يلمّ ببعض المخالفات.
ج) - (وَمِنْهُمْ سَابِقُم بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللهِ): أي الذين كانت حسناتهم أكثر من سيئاتهم، ممن وفقهم الله وأخذ بأيديهم إلى طريق الخير، وليس معنى ذلك أنهم معصومون من كل ذنب، ولكنهم دائمو التقرب إلى الله بأنواع الطاعات والقربات.
ولعل التقسيم الوارد في سورة الواقعة: (وَكُنتُمُ أَزْوَاجًا ثَلاَثَةً، فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ، وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَآ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ، وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ، أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ، فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ) (7 - 12)، لعل في ذلك التقسيم ما يوضح بأن التصنيف الوارد هنا في سورة فاطر إنما هو في إطار أمّة الاستجابة المحمدية، وعند تحديد الجزاء لكل صنف نجد البيان الواضح في آخر السورة بقوله تعالى: (فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ، فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ، وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ اَصْحَابِ الْيَمِينِ، فَسَلاَمٌ لَّكَ مِنَ اَصْحَابِ الْيَمِينِ، وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّآلِّينَ، فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ، وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ) (الواقعة:88 - 94).