هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

3

الجزء ١٠ · صفحة ٤٨٧

« بسم الله وبالله اسألك بعزك وجلالك وقدر قدرتك على كل شيء فإن مريم لم تلد غير عيسى من روحك وكلمتك ان تشفي ما تلقى فاطمة بنت خديجة من الضر كله » فسكن ما به ولعل هذا عمدة من ينسب الانسان الى امه عند معالجة مرضه او جنونه ولا سيما من لا يذكه مضافا لأمه بل يقتصر على حساب اسمه واسم امه .

﴿ هو أقسط عند الله ﴾ الضمير للدعاء الذي يدل عليه ادعوهم وأقسط بمعنى اعدل وهو اسم تفضيل قصد به مطلق لزيادة والمبالغة فى العدل لا تفضيل على شئ مخصوص مثل دعائهم لمن تبناهم فانه ليس قسطا فضلا عن ان يكون دعاء وهم لآبائهم أقسط منه أو لما كانت نسبتهم الى من تبناهم قسطا عند الناس كر الله ان هذا أقسط عند الله من ذلك لو كان قسطا تحقيقا وأقسط خارج عن معنى التفضيل اى هو قسط وغيره جور .

قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه : ان زيدا نب حارثة مولى رسول الله A ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد حتى نزل ﴿ ادعوهم لآبائهم هو اقسط عند الله ﴾ الآية فكنا نقول زيد بن حارثة .

﴿ فإن لم تعلموا آبائهم فإخوانكم فى الدين ﴾ اى فهم اخوانكم فى الدين .

﴿ ومواليكم ﴾ اى اوليائكم فى الدين فيقول الرجل هذا اخى او جاء او يا اخي ونحو ذلك عانيا الاخوة فى الدين او هذا مولاي او جاء مولاي او يا مولاي او يا مولاي وهو يعنى ولاية الدين وظاهر كلام بعضهم الى المولى بمعنى المملوك وكانا بعد نزول ذلك يقولون سالم مولى ابى حذيفة يعنون مملوكه او وليه فى الدين والذي يظهر لي ان الآية من المجاز المركب فان تركيبها وضع للأخبار بان من لم يعلم ابوه فهو اخ ومولى فى الدين لكن استعمل فى الآية بتسميته أخا ومولى يه وقيل معنى المولى المعتق اي هم محرورن ليسوا بنيكم فسموهم بأسماء اخوانكم فى الدين وقيل ابن العم .

﴿ وليس عليكم جناح ﴾ اثم .

﴿ فِيما أخطأتم به ﴾ حالفتم به طريق الحق من قولكم لود غيركم يا ابني ونسبتكم للود غيركم الى غير ابيه وقولكم مواليكم يا ابنائنا ونسبتكم لهم لغير آبائهم قبل نزول النهي على العمد وبعده على طريق النسيان وسبق اللسان فالمراد بالأخطاء مخالفة الحق عمدا او نسيانا او غلطا على ما ذكرت .

﴿ ولكن ما تعمدت قلوبكم ﴾ اى ولكن الجناح فيما تعمدتم بعد النهي فحذف المبتدأ وحرف الجر لذلك مثلهما او ما مبتدأ والخبر محذوف اى فيه جناح وقال جار الله : ما معطوف يعنى الواو على ما اخطأتم يعني ولفظ لكن لمجرد الاستدراك داخلة على المفرد وذلك غير مقبول على المشهور ويجوز ان يريد بالآية العفو عن الخطأ دون العمد على طريق العموم كقوله A :

٤٬٩٨٧ / ٧٬٦٨٠