3
الجزء ١٠ · صفحة ٤٨٨« ما اخشى عليكم الخطأ والنسيان وما اكرهوا عليه » ودخل فى ذلك العمد فيما نحن فيه عبد النهي والخطأ ، فمن تعمد فله النار وعن سعيد بن ابي وقاص وأبى بكر من ادعى الى غير ابيه وهو يعمل انه غير ابيه فالجنة عيله حرام ودخل فى الخطأ من انتسب لغير ابيه يعقتد انه ابوه .
وان قلت فما الحكم فى من قال لمملوكه انت ابني او يا ابني او نحو ذلك؟ قلت : الحكم فيه عندنا معشر الاباضية ان مملوكه خرج حرا . وان قال اردت انه كأبني فى الرحة لم يصدق وقيل يدان وان قال ذلك لحر يمكن ان يلده ولا قرينة تكذبه التحق به نسبه وتوارثا ان صدقه الولد وكذا عند ابي حنيفة والمالكية ولا عبرة بالتبنى عند الشافعية .
﴿ وكان الله غفورا رحيما ﴾ لمن تاب والتحقيق عندي فى مثل هذا الماضى ان يفسر بمعنى ثبت له كذا وكذا والاصل فيما ثبت دوامه فالمعنى ان الله سبحانه يثبت له صفة الغفران والرحمة وهو بمعنى قول طلبة فعل الدوام والاستمرار .
فائدة قال السهيلي : جبر الله وحشة زيد وشرفه بانزال اسمه في القرآن ﴿ فلما قضى زيد منها وطرا ﴾ يتلى فى المساجد والمحاريب وغيرها وفى الجنة اذا قرأ الجنة جعل الله له ذلك عوضا من الفخر بأبوة سيدنا محمد A وزاه غاية الاحسان اذ قال ﴿ وإذ تقول للذي أنعم الله عليه ﴾ الخ فدل انه عند الله من أهل الجنة انتهى ، ووري أنه صلى الله عليه وسيلم اراد غزوة تبوك فأمر الناس بالاستعداد والخروج فقال ناس نستأذن آبائنا وامهاتنا فنزل ﴿ النبى أولى بالمؤمنين من أنفسهم ﴾ فهم كالملك له لا يستأذنون فى نحو ذلك احدا بل عليهم فعل ما امروا به نعم من له عذر من والد او والدة فليخبر به رسول الله A ولا يخرج احد لقتال غني عنه الا باذن ابويه ويجز أن يكون المعنى انه A ارحم واشفق عليهم من انفسهم لانه حيب لهم مصالحهم الدنيوية من حيث لا ينتبهون لها والأخروية كدخول الجنة والنجاة من النار حتى انه معهم ومع غيرهم كرجل مع من اراد القاء نفسه فى بئر وحريق كلما هم بالالقاء مسكه ومعه والواجب عليهم ان يحبوه اكثر من ما يحبون انفسهم ويقوه المعاطب بأنسهم ولا يمتنعون عن امر اراد هز وعنه A : « ما من مؤمن إلا وأنا أولى به فى الدينا والآخرة اقرءوا ان شئتم ﴿ النبى أولى بالمؤمنين من أنفسهم ﴾ فأيما مؤمن ترك مالا فلورثته وعصبته ما كانوا فان ترك دينا او ضياعا فعلي فأما مولاه »