هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

9

الجزء ١٠ · صفحة ٤٩٨

« انه جاء يوم الخندق بعد ما كادت الشمس تغرب فقال A : والله ما صليتها » فنزلنا مع النبي A بطمان فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها فصلى العصر بعد ما غربت الشمس ثم صلى المغرب ولعل ذلك للاشتغال بأسباب الصلاة او غيرها وقال مالك فاته الظهر والعصر وعن ابن مسعود ان المشكرين شغلوا رسول الله A يوم الخندق عن اربع صلوات ورجح ابن العربي انه فاته العصر . وقال النووي : ان وقعة الخندق بقيت أياما فكان هذا في يوم وهذا في يوم وان تأخيره صلاة العصر حتى غرب الشمس كان قبل نزول صلاة الخوف قال العلماء ولعله أخّرها نسيانا وهل الصلاة الوسطى الصبح او الظهر او العصر او المغرب او الصلوات كلها ويتناول الفرض والنفل واختاره ابن عبد البر او الجمعة وصححه القاضي حسين او الظهر في الأيام والجمعة في يوم الجمعة او العشاء لأنها بين صلاتين لا يقصران او الصبح والعشاء والصبح والعصر لقوة الادلة فظاهر القرآن الصبح ونصوا السنة العصر او صلاة الجماعة او الوتر او صلاة الأضحى او صلاة الفطر او الضحى او واحدة من الخمس غير معينة والصبح او العصر على الترديد وقيل بالوقف اقوال تسعة عشر وانصرف A من غزوة الخندق يوم الاربعاء لسبع ليال بقين من ذي القعدة . وقال عليه السلام : « لن تغزوكم قريش بعد عامكم هذا ولكن انتم تغزونهم » ولما دخل A المدينة وأصحابه ووضعوا السلام جاءه جبريل عليه السلام معتجرا بعمامة من استبرق على بلغة عليها قطيفة ديباج والاعتجار الفاء العمامة طاقا على طاق وقيل ان تلف وينزل طرفها ويلف على الوجه كله الا العينين . وعن عائشة Bها لما رجع رسول الله A وضع السلام واغتسل فأتاه جبريل عليه السلام فقال « قد وضعت السلاح والله ما وضعناه اخرج اليهم » واشار الى بني قريضة وعند ابن اسحاق « ان الله يأمرك يا محمد بالمسير الى بني قريضة فاني عائد اليهم فمزلزل بهم » فأمر رسول الله A مؤذنا فأذن في الناس من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا ببني قريضة وعند ابن عائذ « قم فشد عليك سلاحك فوالله لأدقنهم دق البيض على الصفا » وبعث مناديا ينادي يا خيل اركبي وبعث علينا على المقدمة وخرج في أثره وسار اليهم في ثلاثة آلاف والخيل مائة وثلاثون فرسا وذلك يوم الاربعاء لسبع بقين من ذي القعدة واستعمل ابن ام مكتوم على المدنية ونزل على بئر من آبار بني قريضة وتلاحق به الناس فأتى رجال من عبد العشاء الآخرة لم يصلوا العصر لقوله A :

٤٬٩٩٨ / ٧٬٦٨٠