88
الجزء ١٢ · صفحة ٣٧٨﴿ وَقِيلِهِ ﴾ مصدر قال والهاء للنبي A وفي ( قيله ) ثلاث قراءات : النصب والجر والرفع؛ فأما الجر فهي قراءة عاصم وحمزة وبقية السبعة بالنصب ( قيله ) وأما الرفع فهي قراءة الأعرج وقتادة وابن هرمز ومسلم بن جندب ، فمن جر جملة على معنى : ( وعنده علم الساعة وعلم قيلِهِ ، ومن نصب فعلى معنى : ( وعنده علم الساعة ويعلم قيلَه ، وهذا اختيار الزجاج ، وقال الفراء والأخفش : يجوز أن يكون ( قيله ) عطفاً على قوله : ﴿ أنا لا نسمع سرهم ونجواهم ﴾ قال ابن الانباري : سألت ابن المبرد بأي شيء تنصب القيل؟ فقال : أنصبه على ( عنده علم الساعة ويعلم قيلَه ) ، وأجاز الفراء والأخفش أن ينصب القيل على معنى : ﴿ لا نسمع سرهم ونجواهم ﴾ وأجاز الفراء والأخفش أن ينصب على المصدر كأنه قال : ( وقال قيلَه ) ، ومن دفع ( قيلُه ) فالتقدير : ( عنده قيلُه أو قيلُه مسموع أو قيله هذا القول ) .
والذي قالوه بقوي في المعنى مع وقوع الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بما يمسها اعتراضاً ، ومع تنافر النظم ، وأقوى من ذلك وأوجه أن يكون الجر والنصب على اضمار حرف القسم ، والرفع على قولهم ، كأنه قال : ما قسم يقيله يا رب أو قيله يا رب قسمي ، ﴿ إِنَّ هَؤُلآَءِ قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ ﴾ وقال ابن الانباري : ويجوز في العربية وقيله بالرفع على أن ترفعه ب ﴿ إِنْ هَؤُلآءِ قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ ﴾ فحذف قيله الثاني اذي هو خبر .